مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

30 خبر
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • "الوصايا العشر".. المرشد الإيراني يحدد ثوابت طهران في الخليج ومضيق هرمز

    "الوصايا العشر".. المرشد الإيراني يحدد ثوابت طهران في الخليج ومضيق هرمز

لستما رهن الاعتقال، هذه عملية سطو!

في ليلة 18 مارس عام 1990، فيما كان الربيع يلفّ بوسطن بنسائمه، حدث ما لم يكن في الحسبان. كان متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر، الذي يشبه قصر أحلام من عصر النهضة، يغط في سبات هادئ.

لستما رهن الاعتقال، هذه عملية سطو!
public domain

لم يدر في خلد الحارسين الشابين، ولا المدينة النائمة، أن الجميع على وشك أن يشهد الفصل الأول من أكبر لغز فني في التاريخ، وهي جريمة ستُكتب بحروف من دهشة وغموض، ولن تُحل حتى يومنا هذا.

كان القصر نفسه جزءا من القصة، بل ربما كان دافعا لها. لم يكن مجرد متحف، بل كان مرآة لعقل وقلب سيدة واحدة استثنائية هي إيزابيلا ستيوارت غاردنر، الأرملة الثرية ذات الذوق الرفيع والعقل الحاد. في مطلع القرن العشرين، لم تكتفِ بإقامة هذا الصرح المعماري الفريد، بل انغمست بشغف جامح في جمع كنوز العالم. رحلت عبر المحيط لتجلب معها أكثر من 7500 قطعة أثرية وفنية، من منحوتات رخامية هادئة إلى لوحات تخطف الأنفاس، ومن أثاث عتيق تنبعث منه رائحة التاريخ إلى أوانٍ زجاجية تتلاعب بها الأضواء. كانت تعلق كل قطعة بيديها، وفق رؤية فنية بحتة، ووضعت في وصيتها أمرا غريبا وحاسما: ألا تُحرّك أو يُعاد تعليق هذه التحف بعد رحيلها. هكذا، تجمد القصر في زمن إيزابيلا، وأصبح بمثابة ضريح حي لجمالها الخاص، يحرسه نظام أمني عفا عليه الزمن وكثيرا ما كانت الأعطال تلاحقه.

في تلك الليلة، قرر القدر، أو بالأحرى لصان جريئان، كسر هذا الجمود الأبدي. تمامًا عند الواحدة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل، قرع جرس الباب الخارجي. وقف حارسان شابان أمام شاشة المراقبة ليجدا رجلين بزي شرطة بوسطن الرسمي. "تلقينا بلاغا عن نشاط مشبوه في الداخل"، قالا بثقة رجال الأمن الرسميين. برغم التعليمات الصارمة بعدم فتح الباب لأحد، استسلم الحراس للزي الرسمي واللهجة الحازمة. كانت تلك اللحظة من الانقياد البسيط هي الشرارة التي أشعلت السرقة الأجرأ من نوعها. ما أن دخل "الشرطيان" حتى انقلب المشهد إلى فيلم مروع، تحولت الأيدي إلى أصفاد حديدية باردة، وأخفت الشرائط اللاصقة الصامتة الأفواه المذعورة. "لستما رهن الاعتقال، هذا سطو. كونوا هادئين ولن يمسكم سوء"، كانت هذه الكلمات القاسية والمطمئنة في آن معا أولى المفارقات العديدة لتلك الليلة. ثم اقتيد الحارسين كرهينتين إلى الطابق السفلي المظلم.

بدأت رقصة السطو الغريبة. لم يكن اللصان في عجلة من أمرهما، بل تمتّعا بوقتهما داخل المتحف المغلق لمدة ثمانين دقيقة كاملة. صعدا إلى "الغرفة الهولندية" في الطابق الثاني، حيث تعلق على الجدران بعض من أعظم إبداعات العصر الذهبي الهولندي. لكنهما لم يكونا لصين مهذبين. لقد استخدما السكاكين ليمزقا القماش بعنف من إطاره، مبتعدين عن القطع الصغيرة والقابلة للحمل، ومتجهين نحو لوحات ضخمة. كانت ضربات السكين تلك، التي قطعت نسيج لوحات عمرها ثلاثة قرون، عملا همجيا يخالف كل قواعد عالم الفن السري. فلماذا يا ترى؟

سرقا لوحة رامبرانت النادرة "العاصفة على بحر الجليل"، وهي لوحته البحرية الوحيدة المعروفة، وقطعا بعنف لوحة يوهانس فيرمير النفيسة "الحفل الموسيقي". يعرف خبراء العالم أن أعمال فيرمير لا يتجاوز عددها أربعا وثلاثين لوحة، وفقدان إحداها بمثابة خسارة كبرى.

بينما كانا ينهبان الغرفة الهولندية، تحرك أحد اللصين إلى "المعرض القصير" ليسرق بتهور خمس رسائل رقيقة لإدغار ديغا، ثم نزع ببرود رأس نسر مذهّب من عَلَم نابليوني. وفي الطابق الأول، أزال لوحة إدوارد مانيه "شي تورتوني" من حائطها. الغريب في اختياراتهما العشوائية الظاهرة أنهما تجاهلا تماما لوحة تيتيان الأسطورية "اغتصاب أوروبا"، وهي بلا شك أكثر القطع قيمة في المجموعة بأكملها.

 هذا الاختيار الغامض، بين السرقة الوحشية للإبداعات الفريدة والإغفال المدهش لأعظمها، هو ما يجعل اللغز أكثر تعقيدا. هل كانا يعملان بناء على قائمة طلبات من جامع غامض مهووس بقطع محددة؟ أم أن الأمر كان مجرد سرقة عشوائية قام بها محترفان ليس لديهما أدنى فكرة عن القيمة الحقيقية لما بين أيديهما؟

مع شروق شمس اليوم التالي، وجدت بوسطن نفسها أمام لغز محير. الحارسان المكبلان، المتحف المخترق، والإطارات الفارغة التي تحدّق كعيون عمياء في الفراغ. لم يترك اللصان أي أثر يذكر: لا بصمات واضحة، ولا آثار أحذية دالة، ولا حتى خصلة شعر ضائعة. لقد ذابا في ظلام الليل كما يذوب الشبح. انتقلت القصة من سرقة إلى أسطورة حضرية. تحوّل ريك أبيت، الحارس الشاب الموسيقي الذي كان في الخدمة تلك الليلة، إلى أول المشتبه بهم الغامضين. كان رجلا لا ينتمي إلى عالم المتحف الهادئ، موسيقي روك يأتي للعمل أحيانا وهو تحت تأثير الكحول، ويسمح لأصدقائه بالدخول خلسةً خلال الورديات الليلية. الأغرب من ذلك، أنه كان آخر شخص شوهد وهو يقترب من لوحة مانيه قبل سرقتها بفترة وجيزة. مع ذلك، اجتاز جهاز كشف الكذب بسهولة مريبة، وظل لغزه معلقا.

مع تعمق التحقيق، بدأت تطفو على السطح نظريات أكثر إثارة. أشارت أصابع الاتهام إلى عالم الجريمة المنظمة في بوسطن، وتحديدا إلى عائلة باترياركا الإجرامية. تسربت إشاعات عن أن اللوحات المسروقة، تلك القطع التي لا تقدر بثمن، ربما استخدمت كعملة في عالم الظل، كضمان في صفقات مخدرات كبرى، أو حتى كأوراق مساومة للتفاوض على إطلاق سراح زعماء مافيا من السجون. ولكن كلما اقترب المحققون من خيط واعد، انقطع فجأة بموت غامض. مات المشتبه به تلو الآخر في سلسلة من "المصادفات" المميتة التي أضفت على القضية هالة من اللعنة.

الآن، بعد أكثر من ثلاثة عقود، لا تزال الإطارات الفارغة في متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر معلقة على الجدران، كشواهد صامتة على جريمة كاملة. إنها تنتظر عودة أبنائها الضائعين.

المتحف لا يزال يعرض مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يسترد هذه الكنوز، وهي صفقة قد تكون الأغلى في تاريخ البحث عن الكنوز المفقودة. لكن الأهم من المال، هو السؤال الذي يتردد في صمت تلك القاعات: أين اختفت تلك الأعمال الفنية التي لا تُعوّض؟ هل لا تزال مخبأة في قبو سري لجامع مجنون يتأملها في الخفاء؟ أم أنها دُمرت منذ زمن بعيد، وتحولت إلى رماد في مكان مجهول؟ أم أنها تنتظر، ملفوفة بقطعة قماش في مستودع مظلم، ليوم يخرج فيه اللغز بأكمله إلى النور؟ قصة سرقة متحف غاردنر هي أكثر من جريمة، إنها أسطورة حديثة عن الجشع والجمال والغموض، ولغزٌ ينتظر من يبدد غموضه.

المصدر: RT

التعليقات

تفاصيل جديدة عن قاعدة إسرائيل السرية في صحراء العراق وعلاقتها باستهداف الطيارين

"لا يهمنا إرضاء الرئيس الأمريكي".. مصدر إيراني يعلق على رفض ترامب لرد طهران بشأن إنهاء الحرب

سوريا.. تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية ووضع أملاكهما تحت إدارة الحكومة

أول تعليق إيراني رسمي على الدعم العسكري المصري للإمارات

"مهر": دوي انفجار جنوب شرق إيران ناجم عن تدمير ذخائر من مخلفات القصف الأمريكي

لبنان لحظة بلحظة.. نتنياهو يتمسك بالخيار العسكري وبيروت تطالب ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها

أعلى سلطة قضائية سورية تلاحق جنرالا أمنيا وثلاثة وزراء سابقين

الحرس الثوري يحذر دول المنطقة من "ارتكاب أي خطأ"

لبنان لحظة بلحظة.. غارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا ومطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل

وزير الطاقة الأمريكي: اتفاق محتمل مع إيران قد لا يعالج جميع مخاوف برنامجها النووي.. التحدي صعب

"تانكر تراكرز": التسرب النفطي في مضيق هرمز مصدره ناقلة إماراتية تعرضت لاستهداف إيراني (فيديو)

لأول مرة منذ بدء الحرب.. عبور ناقلة غاز قطرية مضيق هرمز بإذن إيراني

منشورات لترامب تتضمن صورا لتدمير الجيش الإيراني

نتنياهو يعترف بانهيار صورة إسرائيل لدى الشباب الأمريكي وارتفاع تعاطفهم مع فلسطين

يوم دام في جنوب لبنان.. مقتل مسعفين ومدنيين في غارات إسرائيلية وتوغل مدرع يصل مشارف بنت جبيل (فيديو)

القناة 13 الإسرائيلية: حماس تعيد بناء قدراتها العسكرية وتكثف إنتاج الصواريخ والعبوات في غزة